الخميس - 22 يناير 2026 - الساعة 02:33 م
محاولة اغتيال القائد العسكري الكبير حمدي شكري لا يمكن النظر إليها إلا من زاوية واحدة وهي أن الصراع بين الدولة والفوضى كان وسيستمر حتى تحسم الدولة أمرها وتتكل على الله وتعمل كدولة.
لقد قدم المنتسبون إلى صف الدولة قوافل من الضحايا بأيدي الارهاب ومستخدميهم منذ عقود ، مرورًا بكل المنعطفات التي مرت بها البلاد منذ عام ١٩٩٠ الذي اعتقد فيه الجميع أنه قد شكل خطًا فاصلًا مع الماضي.
لكن ما شهده اليمن بعدئذ وضعه على طريق انقسم فيه إلى معسكرين : معسكر الدولة ومعسكر الفوضى . وبينما دفع معسكر الدولة أثمانًا ضخمة لهذا الاختيار ، فإن منتسبي الفوضى ظلوا يبيعون ارهابهم نهارًا جهارًا ، ومن مواقع مختلفة ، وأحيانًا محصنة ومحمية.
لقد استطاع الارهاب أن يراكم خلال العقود الماضية الجوقة الاعلامية والسياسية التي تحميه وتعطل البحث الحقيقي عن مرتكبي الجرائم ، وهو عمل أخطر من الارهاب نفسه ، ويعد جزءًا أصيلًا من منظومة الفوضى والارهاب والتي تمتد من التحريض والقتل ، ثم تغطيته بتعطيل البحث الجاد عن الفاعل الحقيقي.
وبمراجعة تاريخ هذا الموروث الكريه ، والكومة الهائلة التي تكدست منه كجزء من هذا الصراع سندرك أن الارهاب ليس بدون جذر في بلد مثل اليمن ، وأنه ليس بدون هدف . فجذره تشَكَّل تاريخيًا من المرجعيات التي قاومت بناء الدولة ، والهدف هو استمرار الفوضى والتي تعد البيئة الخصبة للارهاب.
حمدًا لله على سلامة القائد حمدي شكري ، والرحمة للشهداء والعافية الجرحى.