كتابات وآراء


الإثنين - 12 يناير 2026 - الساعة 07:21 م

كُتب بواسطة : اللواء علي حسن زكي - ارشيف الكاتب


أن حق شعب الجنوب في سيادته واستقلاله واستعادة دولته وتقرير مصيره وفي الحياة الحرة والعيش الكريم سيدأ على أرضه ومالكا لثرواته وقراره الوطني المستقل، يستند على مشروعية وعدالة قضيته وعلى العهود والمواثيق الدولية،
إذ هي: قضية وطن أرض وشعب ودولة تم الدخول بها وحدة شراكة وتراضي بين دولتين عام ١٩٩٠م بمسماها جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية وعلمها وشعارها ونشيدها وبنكها وعملتها الوطنية وبمقعدها ومركزها القانوني الدولي والاقليمي والعربي والاسلامي وتمثيلها الدبلوماسي، تم الانقلاب عليها بالحرب والفتوى والاحتلال عام ٩٤م وبثقافة الضم والالحاق والفيد والنهب والعبث بمقدرات مؤسسات الدولة الجنوبية وكل بناها التحتية والارض والثروة وبتجربتها وثقافة المدنية وبمعالمها التاريخية والحضارية وكل ما هو جميل في الجنوب وحاضرته / عاصمته التاريخية عدن الجريحة ليس بتلك الحرب ونتائجها التدميرية ولكن ايضا بما تناسل منها، وبما تركته من ثقافة الاستيلاء والبسط على اراضي الملك والمال العام وكذلك الفساد والعبث وشريعة الغاب وحتى اليوم، والتفاصيل مؤلمة حين يكون في طرفها وفي بعض ماتم ذكره اعلاه وبتأثيره بعضا من ابناء الجلدة الواحدة اتكاء على الوظيفة العامة.
أن شعب الجنوب وعلى مدى ثلاثة عقود ونيف يناضل ويقدم التضحيات ويتجرع آلام المعاناة في معيشته وخدماته وفي أمنه واستقراره وممارسة حياته اليوميه الطبيعية وانتهاك حقوقه وحرياته وحقه في الحياة الحرة والعيش الكريم في سبيل استعادة دولته، ولأجل ذلك تم تفويض المجلس الانتقالي ولا دونه، وبعث مسمى انتهى يوم الاستقلال عام ١٩٦٧م ولا يوجد له مركز قانوني دولي- اقليمي- عربي - اسلامي لاسقاطه على مسمى دولة الجنوب التي يناضل شعب الجنوب من أجل استعادتها وكونها قضية شعب الجنوب كذلك فهي ليست مجرد شخص او اشخاص، مكون أو مكونات وقد وجدت لتبقى عنوانا لنضالاته وتضحياته ومليونياته الجماهيرية السلمية آخرها حتى الان التي شهدتها عدن وحضرموت يوم السبت ١٠ يناير الحالي وما جاء في مضامين البيانات الصادر عنها حتى تحقيق تطلعاته في استعادة دولته كاملة الحرية والسيادة والاستقلال.
فيما الدولة الاتحادية وحق تقرير المصير تستند على معطيات سياسية محلية واقليمية ودولية، يفهم مما جاء فيها ان استعادة الدولة الجنوبية مرتبط بأمن ومصالح محيطه الاقليمي وكذلك القوى الدولية لحساسية واهمية موقعه الجيوسياسي واطلالته على أهم الممرات الدولية ومنافذه البحرية وان الحل الممكن والمقبول دوليا واقليميا في الوقت الراهن دولة اتحادية وحق شعب الجنوب في تقرير مصيره ، وتفاصيله:
في خلاصة الاعلان السياسي الصادر عن المجلس الانتقالي حينها ٢ يناير الحالي ٢٠٢٦م وبشأن تقرير المصير كان قد جاء فيه دخول مرحلة انتقالية جنوبية مدتها سنتان ودعوة المجتمع الدولي لرعاية الحوار بين الاطراف المعنية جنوبا وشمالا حول مسار وآليات تضمن حق شعب الجنوب في تقرير مصيره واجراء استفتاء شعبي حول ذلك (تقرير المصير) عبر آليات سلمية شفافه ومتسقة مع القواعد الدولية المعتمدة وبمشاركة مراقبين دوليين.
فيما كان مؤتمر القاهرة الجنوبي الذي انعقد عام ٢٠١١م قد أقر في رؤيته فيدرالية لمدة خمس سنوات يعقبها (حق شعب الجنوب في تقرير مصيره) ، وفي ذات الاطار كان مؤتمر الحزب الاشتراكي الذي أنعقد عام ٢٠١٤م قد اقر هو الآخر في رؤيته (فيدرالية من اقليمين وحق شعب الجنوب في تقرير مصيره)، وعلى الصعيد العربي اعادت صحيفة الايام الغرٌاء في عددها ليوم الخميس ٨ يناير الحالي نشر موضوعا جاء في خلاصته : اكدتا مصر وسلطنة عمان دعمهما الحوار الجنوبي- الجنوبي في الرياض للتوصل الى تسوية توافقية للقضية الجنوبية وفي التفاصيل ذات الارتباط: وبشأن التطورات باليمن عقدت مشاورات بين البلدين جمهورية مصر وسلطنة عمان اكدت على دعم مصري عماني لتسوية توافقية لقضية الجنوب ، و حيث أكدا الوزيران المصري بدر عبد العاطي والعماني بدر البوسعيدي خلال مشاوراتهما في القاهرة على تطابق الرؤى وتكامل جهودهما فيه سبيل تثبيت دعائم الامن والاستقرار في المنطقة عبر التمسك بقواعد القانون الدولي (وفق المصالح العليا للدول وسيادتها وامنها الوطني)، ودعمهما للتوصل الى تسوية توافقية لقضية الجنوب وصولا الى تسوية سياسية شاملة ومستدامة تحفظ لهذا البلد العربي العزيز سيادته ووحدته واستقراره.
مما قاله وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان في لقاءه بممثلي المجلس الانتقالي الى مؤتمر الرياض واعادت نشره صحيفة الايام الغراء في عددها ليوم الاحد ١١ يناير الحالي:
ان قضية الجنوب دخلت مسارا حقيقيا ترعاه المملكة العربية السعودية وتأييد المجتمع الدولي من خلال مؤتمر الرياض وان المملكة تسعى عبر المؤتمر الى جمع ابناء الجنوب من أجل التوصل الى تصور شامل لحلول عادلة تلبي مطالبهم وارادتهم وتطلعاتهم. وان المملكة ستدعم مخرجات المؤتمر ليتم طرحها على طاولة الحوار ( في اطار الحل السياسي لليمن ).
فيما كان قرار مجلس الامن الدولي برقم ٢٢١٦ لعام ٢٠١٥م قد أكد فيما جاء فيه على وحدة اليمن واستقلاله ، وكذلك تصريحات المبعوث الاممي.
أن هناك العديد من آراء المهتمين والمتابعين المتداولة تتلخص في مجملها : ان اللحظة الراهنة ترتيب المشهد وربما يكون الحوار الجنوبي - الجنوبي بالرياض في ذات الاطار وتمهيدا لتسوية شاملة في (اطار دولة اتحادية بين الجنوب والشمال).
وفي كل الاحوال القرار اولا واخيرا تأتي به تضحيات شعب الجنوب وساحات نضاله السلمي، فيما السياسة مصالح تتغيٌر تبعا لضمانات تحقيقها ....