الإثنين - 09 فبراير 2026 - الساعة 04:56 م
إدمان الشكوى والخوف من الحل ، مفارقة مستعصية على الفهم ، ابتليت بها المنطقة العربية منذ زمن ليس بالقصير.
الجميع يشتكي مما تسببه ، ويتسببه النظام الايراني في بلدانهم، من خرائب ، وانقسامات اجتماعية خطيرة ، وتشكيل مليشيات مسلحة لخدمة مصالح هذا النظام ، وتهديد استقرار المنطقة وشعوبها بتوسيع الاختلالات الأمنية وتجارة المخدرات وضرب استقرارها.
ملأوا الدنيا ضجيجًا بشكاوى من هذا النوع في كل المحافل الدولية .
وحينما أخذ المجتمع الدولي يستمع لهذه الشكاوى ويتفهمها ، ويستوعب خطرها ، ويتفاعل مع الحاجة لتخليص الاقليم والعالم من ممارسات هذا النظام ، إذا بدول ونخب هذا الإقليم في مقدمة من يطالب هذا المجتمع بالتهدئة ، والتريث ، ومعالجة الموضوع ب"حكمة وتروي" ، وتخفيف التصعيد مع نفس النظام إياه.
يتم التروي ، وتعود الشكوى .. وتستمر الحلقة المفرغة التي تتشكل حلقاتها من الشكوى والخوف من الحل.
يبدو أن الرهان على الزمن ، وما يفعله بمثل هذا النظام من أفاعيل ، هو ما يبقي هذه الحلقة المفرغة تتحرك بانتظار كسرها بفعل مفاجئ من أفعال الزمن ، أو تغيير سلوكه . غير أن الرهان على تغيير سلوكه مسألة مستبعدة ، كما أن الركون على الزمن ليس سوى هروب مما يجب عمله تجاه نظام مؤذٍ أورث الجميع هذه المفارقة غير المفهومة .. والحل يكمن فيما اتفق عليه قديمًا ، وهو "وجع ساعة ولا وجع كل حين".