الخميس - 05 فبراير 2026 - الساعة 11:08 ص
قرأت قبل ثلاثة اعوام تقريبا تقريرا اقتصاديا يتجدد بمحتواه ، تناولته مؤخرا مجموعات التواصل الاجتماعي بعنوان (الخبير الاقتصادي النيوزلندي هارولد بوب) يكشف معلومات هامة عن اليمن" نشرته حينها (مجلة نيوز تايم) قال فيه الخبير هارولد بوب: ان اليمن الفقير في حقيقته سيكون من أقوى اقتصاديات العالم ، وانصح اليمنيين بنبذ خلافاتهم والتمسك بالارض والمستقبل القريب جدا هو لليمن رغم التحديات الحالية، كما سيتم ايراد تفاصيل ذلك تاليا والواضح مما جاء فيه، ان موقع الجنوب ومساحته وثرواته وبحاره وسواحله وجزره واطلالة موانئه البحرية من سقطرى الى باب المندب هو المائز بحسب ما ورد فيه:
قال الخبير النيوزلندي بإن التسابق المحموم على مضيق باب المندب يكشف المستور ودعا اليمنيون إلى التمسك بالأرض ، وهو أحد الاقتصاديين في بورصة سدني ومهندس سوق الأوراق المالية الآسيوية ومتخصص دولي في بيع أكبر أصول الشركات العالمية ، تحدث عن وضع اليمن الاقتصادي ، قائلا : ان الفقير في حقيقته سوف يكون من أقوى اقتصاديات العالم ، يتخطى كل الحدود الاقتصادية عالمياً ، بلد يمتلك أكبر الثروات ونصح اليمنيون بنبذ خلافاتهم والتمسك بالأرض؛ فالمستقبل القريب جدا هو لليمن رغم التحديات الحالية واضاف ان : *"ميناء عدن أهم ميناء استراتيجي في العالم وهو عصب شريان التجارة العالمية ، فقط الأمر يتطلب وضع الميناء للمنافسة التجارية بشفافية مطلقة ، وهناك العديد من دول العالم ترغب في الاستثمار في هذا العصب، 75 مليار دولار أقل العائدات ، ووظائف عمل لملايين السكان".*
واشار الى أن : "اليمن وموانئه وأراضيه يقع ضمن نطاق طريق الحرير، الطريق التجاري البحري والبري الجديد الذي يربط الصين بأوروبا مروراً باليمن ، وميناء البريقة ورأس عمران وباب المندب، وكذلك ميناء شقره وبالحاف وبير علي والمكلا والغيضة تعد من أكثر الموانئ أهمية على خطوط التجارة العالمية وتطل على البحر العربي والمحيط الهادي، إضافة للبحر الأحمر ، وهي أفضل من موانئ الدول المجاورة كموانئ السعودية والسودان وجيبوتي والقرن الأفريقي ، والاستغلال الأمثل لهذه الموانئ سوف يجعلها من أكبر محطات الترانزيت وسيتجاوز دخلها السنوي أكثر من 80 مليار دولار إذا تم استغلال الترانزيت فقط ، ناهيك عن الصناعات التحويلية والتجارة الحرة وإعادة تصدير الوقود والخامات المختلفة".
وتابع : "تعد جزيرة سقطرى جوهرة لم تستغل بعد في قطاعات الموانئ العالمية والترانزيت وفي المجالات التجارية والثروات الطبيعية البحرية أو في باطن الأرض ، وكذلك أنشطة السياحة والزراعة ومطارات العبور الدولية".
واردف : *"موانئ البحر العربي بالإضافة إلى الامتداد الساحلي سوف يجعل هذه الموانئ بعد تطويرها من قبل المستثمرين أكبر محطات ترانزيت عالمية تضاهي شبه القارة الهندية ودول شرق آسيا وبالإمكان أن تكون محطات للبواخر التجارية العملاقة ولحاملات الطائرات من كل بقاع العالم وعند إعادة النظر في ذلك سوف يجني اليمن من هذا ما يتجاوز عن 100 مليار سنويا مع توظيف الملايين فقط في موانئ بحر العرب".*
وقال "نحن إلى الآن لا نتحدث عن ثروات النفط الهائلة والثروات المعدنية والبحرية والزراعية والصناعية، فالاستثمار في هذه المجالات ستتدفق مليارات الدولارات على خزينة الدولة وعن الاستثمار العالمي بمشروع مدينة النور بمنطقة باب المندب ورأس عمران والبريقة وإنشاء جسر بري يربط عدن بدولة جيبوتي، عليكم تخيل حجم المشروعات التي ستقام بمدينة النور وحجم التبادل التجاري بين اليمن ودول القرن الأفريقي".
واضاف : "مضيق باب المندب الذي يتسابق ويتصارع العالم عليه للحصول على منفذ بحري لتصدير النفط ، وهذا في حد ذاته سيدر مليارات الدولارات لو تم الاتفاق مع دول الخليج على إنشاء خط لأنبوب ناقل للنفط، بيب لاين يمتد من السعودية إلى بحر العرب عبر أراضي حضرموت لتجنب تهديدات وسيطرة إيران على مضيق هرمز بالخليج العربي، وستكون حصة اليمن بحسب الاتفاقات الدولية هي نصف أجرة النقل من موانئ النفط إلى آخر نقطة للبيب لاين ، وقس على ذلك الهند وباكستان مع تركيا ، وروسيا مع أوروبا ، وسوريا مع العراق ، هناك المليارات تحققها الدول من مرور بيب النفط والغاز عبر أراضيها في الوقت الذى سيجني البلد أكثر من 200 مليار دولار سنويا وهو نصف أجرة النقل من موانئ الخليج إلى ميناء التصدير في بحر العرب بالإضافة إلى طلب ملايين العاملين في مجالات التصدير والضخ وغيرها .
وعن النفط والغاز قال : "محافظات حضرموت وشبوة ومأرب والجوف وغيرها من مناطق النفط وببحر عدن وبمحافظات لحج وأبين والمهرة وسقطرى والحديده توجد بها خزان هائل من النفط والغاز يحتوي على نفط أكبر من حقول عدة دول مجتمعة بالإضافة إلى ذلك حقول النفط الاخرى .
وعن مناجم المعادن قال بوب : " إن محافظة حضرموت ومنطقة لحج وأبين أرض غنية جدا بمعدن الذهب ؛ حيث تتراوح نسبة الذهب فيه من 1 كيلو إلى 21 طن وهي نسبة عالية بالإضافة إلى ذلك تكاد تكون المناجم سطحية مقارنة بالمناجم الأخرى وكما أنه لا يخفى على أحد مناجم الذهب في مناطق يمنيه أخرى وهذه الثروة الهائلة مطمع كبير لدول العالم".
وفيما يخص المياه قال : " توجد في هضبة حضرموت أكبر خزان مائي في جزيرة العرب وهو عبارة عن تريلونات من الأمتار المكعبة ، واستغلال ذلك سيجعل من اليمن سلة العرب الغذائية بدلاً عن السودان، وأيضاً البُن اليمني وكذا الثروة السمكية لأن اليمن يتمتع ببحر مفتوح وسواحل هائلة ومتنوعة فيها أنواع الأسماك الفاخرة والمختلفة والكثيرة".
وعن الموقع الاستراتيجي لليمن قال الخبير النيوزلندي الاقتصادي :" إن موقع اليمن الجغرافي المتميز يعتبر مرتكز للتجارة العالمية بين الشرق والغرب وشمال وجنوب الكرة الأرضية".
واختتم تقريره بالقول : "متى سيعلم اليمنيون حقيقة أن وطنهم غني للغاية ؟! ولا ( يحتاج سوى قيادات نزيهة.. كفؤة.. مبدعة.. بدرجات عالية ) وتلاحم اجتماعي والابتعاد عن التنازع وسفاسف الأمور" .
وفي كل الاحوال ، ولما يدور في مستجدات المشهد سواء على صعيد عدم التوافق الجنوبي الجنوبي في الرياض على رؤية جنوبية واحدة ومشاربع اقلمة وفصل محافظات عن الجسد الجنوبي الواحد، او تقاطع وتضارب المصالح الخارجية والاكثر على المحافظات الشرقية.
ولما جاء في تقرير الخبير النيوزلندي كما تم استعراضه وبحسبه فان الحل الامثل داخليا والممكن خارجيا دولة اتحادية انتقالية بحكومتين مزمٌنٌه ومشروطة بحق شعب الجنوب في تحقيق تطلعاته وهدفه وتقرير مصيره بضمانات دولية واقليمية ودعم مالي لتعزيز قدرات البنك في استقرار الصرف والاسعار والمرتبات ومتطلبات الاستيراد وتمويل الخدمات العامة ووضع اليد على كل الموارد والعائدات والضرائب المحلية والمنح والهبات والمساعدات الخارجية المالية وايداعها البنك المركزي.
وتوفير بيئة ٱمنة وجاذبه للاستثمار ودعوة الشركات العالمية والاقليمية والمحلية للاستثمار في المجالات الواعدة التي اشار اليها الخبير النيوزلندي وما سيترتب عليه ان تم من مردودات اقتصادية ضخمة.
فالاقتصاد أساس استعادة وبناء الدولة والحياة العامة وبناء المؤسسات والتنمية المستدامة....