الأربعاء - 21 يناير 2026 - الساعة 04:01 م
ان المؤتمر الجنوبي التي تجري التحضيرات لانعقاده في الرياض برعاية المملكة العربية السعودية وربما مباركة وحضور دولي يأتي - وهو المسار الاول- للتوافق على رؤية جنوبية واحدة يتم وضع مخرجاتها على طاولة الحل النهائي للقضية اليمنية، قد أنعقد في سياقه كمسار أول اللقاء التشاوري في الرياض لوفد المجلس الانتقالي المشارك في الحوار ومما جاء في بيان اللقاء ( من خلال لقاءاتنا المباشرة مع قيادة المملكة والمسؤولين فيها اتضح ان موقف المملكة يدعم ويتوافق مع متطلبات شعبنا الجنوبي العادلة ويدعم حقه في ايجاد حل سياسي شامل يضمن كرامته وأمنه واستقراره ومستقبله، دون فرض شروط أو سقوف مسبقة وبما يضمن حق شعبنا الجنوبي في تحديد مستقبله السياسي وتقرير مصيره بما في ذلك استعادة دولته الجنوبية كاملة السيادة).
وفي ذات المقام كما تم ويتم تداوله عن حضور العطاس اللقاء وسيحضر المؤتمر وقد علي ناصر يحضر المؤتمر ايضا، مما يؤشٍر ذلك إلى أن الدولة الاتحادية الحل الممكن طالما كان ذلك يتطابق من حيث الدولة الاتحادية الفيدرالية من اقليمين وتقرير المصير - دون التزمين- للفارق الزمني ومستجداته ومنعطفاته طالما كان ذلك يتطابق فيما ذكر- باستثناء التزمين- مع رؤية مؤتمر القاهرة الجنوبي عام ٢٠١١م فيدرالية من اقليمين لمدة خمس سنوات يعقبها حق شعب الجنوب في تقرير المصير والذي كان الرئيسان ناصر رئيس المؤتمر والعطاس نائب رئيس المؤتمر قادته ومهندسيه، تلك الرؤية التي لقيت حينها معارضة شديدة من قيادة مجالس الحراك في بعض المحافظات ، بما هي الفيدرالية وحق شعب الجنوب في تقرير المصير قد وردت في مخرجات مؤتمر الحزب الاشتراكي عام ٢٠١٤م ايضا ولكن لاقت نفس المعارضة ، كما اوضحنا كل ذلك في مقال سابق.
وبصورة عامة فان ما يعزٍز خيار الدولة الاتحادية كحل ممكن في الوقت الحاضر هو ايضا تماشىيه مع المستجدات الاقليمية والدولية وتقاطع وتضارب المصالح في هذه البقعة الجيوسياسية الحساسة من العالم، وحضور مكونات وشخصيات جنوبية من كل الاطياف في المسار الاول للتوافق على رؤية جنوبية واحدة ستكون رؤية البعض للحل لاريب الوحدة بما هي انتهت بالحرب والفتوى والاحتلال عام ٩٤م وبحرب عام ٢٠١٥م ايضا وان كانوا جنوبيين. فيما سيكونوا ايضا حاضرين في المسار التالي، بما هى رؤية ممثلو الانتقالي خيار استعادة الدولة الجنوبية كمسار ٱمن ومضمون وهو الاولوية والهدف كما جاء في بيان اللقاء التشاوري، ولذا ربما يكون الحل العادل الذي تتكرر مفردته، رؤية مؤتمر القاهرة ورؤية الاشتراكي فيدرالية من اقليمين - الدولة الاتحادية - وحق تقرير المصير.
وبالعودة لكل ما سلف ذكره وتزامنا معه اعلان تقديم دعم سعودي بمئات ملابين الدولارات لمشاريع تنموية في الجنوب ودعم البنك المركزي للايفاء بدفع المرتبات ، وكذلك اخراج المعسكرات من المدن واعادة تموضع القوات العسكرية وقوات المعسكرات وضمها جميعا تحت قياده واحدة تتبع وزارتي الدفاع والداخلية.
وعلى صعيد خروج المعسكرات من المدن فهو مطلب شعبي وفي المقدمة لابناء عدن المدنيٌة لا ريب وضمن اتفاقات سابقة لم تنفٌد ايضا ، مع ضرورة الحفاظ على مساحات المعسكرات واحرامها لأي مشاريع اجتماعية وتنموية وملاعب للأطفال وحدائق ومتنفسات عامة وتوفير حماية امنية مشدده عليها من بطش حمران العيون للمضاربة بها بالبيع والشراء والثراء بتحويلها الى بقع ومشاريع تجارية خاصة.
وخلاصة كل ما سلف ذكره بشأن حل القضية الجنوبية يستنتج مما جاء فيه وان ورد بعضه بلغه سياسية، ان الخيار الممكن دولة اتحادية وحق شعب الجنوب في تحقيق تطلعاته وكرامته وسيادته وامنه واستقراره ونماءه وتقرير مصيره وفي الحياة الحرة والعيش الكريم .....