كتابات وآراء


الخميس - 08 يناير 2026 - الساعة 06:43 ص

كُتب بواسطة : اللواء علي حسن زكي - ارشيف الكاتب


سؤال يتبادر الى ذهن كل جنوبي متمسك بحق شعب الجنوب بمعالجة وحل قضيته حلا عادلا وتحقيق كامل تطلعاته واستعادة دولته التي ناضل وضحى من أجلها بالنفس والنفيس وفحوى السؤال هل مؤتمر الحوار الجنوبي المزمع انطلاقته في الرياض سيكون المحطة الأخيرة للحل ؟ أم سيكون من اجل التوافق على رؤية جنوبية يتم الدخول بها في مسار تسوية سياسية شاملة للحل ؟ .
في هذا الاطار وبمناسبة مؤتمر الحوار بالسعودية ومن تجربتنا في مؤتمر حوار موفنبيك الذي أنعقد في صنعاء وكنت عضوا في لجنته التحضيرية وكنت ايضا أحد أعضاء اللجنة الفرعية برئاسة استاذ د. صالح باصرة التي تم تكليفها بإعداد وثيقة اسس وضوابط الحوار حيث توافقنا وبحنكة باصره وجنوبيته دون الحاجة للخوض في تفاصيل ما دار واستعراض الذات ، توافقنا في اعداد الاسس والضوابط ومن ضمنه قوام المؤتمر وعلى قاعدة المناصفة نصف جنوب ونصف شمال وقدمناه الى اجتماع اللجنة التحضيرية الكامل وحدث محاولة تعديل من قبل عبدالوهاب الأنسي امين عام الاصلاح حيث اراد استبدال كلمة جنوب بمحافظات جنوبية وشمال بمحافظات شمالية، افتهم لنا ان المقصد ليس التمثيل ولكن أي استحقاقات سياسية ووطنية قادمة ايضا بحيث يظل الجنوب تابعا طالما كان ست محافظات والشمال متبوعا طالما كان محافظاته اثنا عشر واحتد النقاش بين جنوبيي الهوى والهوية والطرف الاخر وطلبنا التأجيل الى اليوم التالي وفيه أحضرت الى الجلسة المبادرة الخليجية ومن ضمن الموقعين عليها الانسي وفيها (حل القضية الجنوبية حلا عادلا وبما يرتضيه"، شعب الجنوب" ) وتمسكنا ب " شعب " وتم اقرار النٌص كما ورد في وثيقة الاسس والضوابط ٱنفة الذكر . وقد كان صوت الدكتور ياسين سعيد نعمان بما يمثله من ثقل سياسي راجحا لجهة "شعب وليس محافظات"
وتكرر ذات الأعتراض في لجنة اعداد ضمانات مخرجات الحوار من رئيسها عبدالملك المخلافي وقد كنت أحد اعضائها وواجهته بوثيقة اسس وضوابط الحوار سالفة الذكر وتم اسقاط ما كان يريده وتثبيت (جنوب وشمال).
لقد استحضرنا واوردنا ما سلف ذكره للتنويه حتى لا يتكرر في مؤتمر السعودية لاسيما وان من بين من سيشاركون فيه من هو جنوبي الهوية وحزبي وحدوي الهوى ، فيما أحزابهم هي من انقلب على وحدة الشراكة وقتلها بالحرب والفتوى والاحتلال والسلب والنهب والضم والالحاق واوصله الى ما وصل اليه اليوم.
أن بيان الامانة العامة للحزب الاشتراكي الذي رحب فيه بدعوة الرئيس د. رشاد العليمي واشاد فيه باستضافة المملكة العربية السعودية للمؤتمر ، ان البيان اقل ما يمكن وصفه بالحصيف والمتوازن ولذا فهو برأينا جديرا باطلاع كل من يريد ان يفهم وفيما يأتِ مما ورد فيه :
انطلاقاً من مسؤوليته الوطنية وحرصه الدائم على معالجة القضايا الوطنية بروح الحوار والشراكة والتوافق، يرحب الحزب الاشتراكي بدعوة فخامة الدكتور/ رشاد العليمي – رئيس مجلس القيادة الرئاسي لعقد مؤتمر لمناقشة ومعالجة القضية الجنوبية، ويرحب باستضافة المملكة العربية السعودية للمؤتمر في عاصمتها الرياض.

وكون الحزب الاشتراكي كان وسيظل حاملًا لمشروع بناء الدولة الحديثة – دولة المواطنة والحقوق المتساوية، فإنه يؤكد على أن القضية الجنوبية قضية محورية لا يمكن معالجتها بدون الانطلاق من طبيعتها الخاصة كقضية سياسية بامتياز تمثل محور بناء الدولة. والتوافق على حلها بصورة عادلة ومرضية سيحقق الاستقرار للجنوب، وهو استقرار من شأنه أن يوفر الشروط الموضوعية لتحرير المناطق التي لا تزال تحت سيطرة مليشيات الحوثي، وبسط سلطات الدولة وسيادة القانون في الجنوب والشمال على حدٍ سواء.

ومن هذا المنطلق يؤكد على أن أمثل الطرق لمعالجات وحلول القضية الجنوبية ستتوفر في سياق العملية السياسية للحل الشامل، وأن تتميز في سياقاتها بإطارها الخاص في أي مفاوضات سلام قادمة، .

وفي هذا المقام، فإن الحزب الاشتراكي اليمني يدعو القوى التي كان لها موقف سلبي تجاه القضية الجنوبية منذ حرب عام 1994 إلى التخلي عن تضخم الذات المكتسبة ومن أوهام الشعور بالقوة والغلبة، والتخلي عن المراوغة وعدم الجدية، من أجل إنجاح أعمال المؤتمر، لكي يستلهم خيارات الشعب في الجنوب، ويحترم تضحياته الجسيمة وسماع صوته من أجل حل عادل لقضيته.

كما يدعو الحزب الاشتراكي القوى السياسية في الجنوب إلى جعل هذا المؤتمر المزمع إقامته ساحة للتوافق والوصول إلى قواسم مشتركة، " وفي الحالتين " دون أي غطرسة أو مخاتلة من قبل أي طرف من الأطراف ، وعلى نحو ماورد في البيان والى نهاية ما ورد فيه.....