الإثنين - 23 فبراير 2026 - الساعة 12:54 ص
يراودني أنه لا محمود الصبيحي ولا ابو زرعة المحرَّمي ولا شائع الزنداني المحرمي ولا عبد الرحمن شيخ مع حفظ الألقاب والمقامات هم من اصدر قرار اغلاق مقر الجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي، لكنني حتى اللحظة أتساءل عن كمية الحماقة التي يتمتع بها من يصدرون مثل هذه التعليمات الرعناء؟
وللتذكير فقط فهذه الاجواء تذكرنا تماماً بما جرى بعد حرب 1994 عندما اقتحم المنتصرون كل شبرٍ على ارض الجنوب وكتموا الاصوات المعترضة وكمموا الافواه واستحوذوا على الأراضي وعلى المنشات وتقاسموا المؤسسات ونهبوا أموال الدوله ومخازنها وممتلكاتها ومؤسساتها الإيرادية وحتى الدفاتر والورقيات الرسميه عبثوا بها وباعوها لبائعي الزعقة واللب والفستق، لكنهم لم يتجراوا على اغلاق مقرات الحزب الاشتراكي وبقية الأحزاب المحسوبة على الجنوب، كالرابطة وحزب التجمع،
التصرفات الرعناء التي تشهدها عدن هذه الأيام، من إطلاق النار على المعتصمين وقتل المدنيين وعسكرة الحياة المدنية في عدن وأخيراً إغلاق مقر الانتقالي وطبعاً الاحتفاء بمسرحية الحل الهزلية تنبئ بإننا إزاء طرف. سياسي لا يفقه أنه يحل طرفاً شريكاً أساسياً في كل العمليه السياسيه منذ لتفاق الرياض، لا بل منذ انطلاق عاصفة الحزم عندما انطلقت المقاومه الجنوبيه لتشارك المملكة العربية السعودية في مواجهة المد الحوثي الإيراني وهزيمته في مناطق الجنوب.
إن المجلس الانتقالي مهما يكن حجم المآخذ والعيوب والملاحظات المحسوبة عليه هو عنصرٌ أساسي في العملية السياسية على الساحة الجنوبية، وكان شريكا في اتفاق الرياض وشريكا في مشاورات الرياض وشريكا في المنظومة السياسية المرتبطة ببيان نقل السلطة .
ثم ياتي ياتي بعض الصبيه ليقولوا أن "ابو زرعه" وهو نائب رئيس المجلس الانتقالي قد وجه باغلاق مقر المجلس،
هذا الكلام يتناقض مع العقل والمنطق السويين.
لسنا متعصببن للمجلس الانتقالي، لكننا نرفض ثقافه الاجتثاث الاي يجري فرضها هذه الأيام في العاصمة عدن،
ويو لي أن هناك كن يريد أن يجعل حالات التوتر هي شيدة الموقف في عدن،من خلال الإجراءات التعسفية التي تنبئ عن عقليات لمزتألف أن تسمع أصوات حرة معارضة تقول لا
مشكله أبناء عدن وكل الجنوبيين ليست في وجود أو عدم وجود الانتقالي، بل مشكلتهم في غياب من يستوعب مطالبهم ويمنحهم حقوقهم المشروعة دستوريا وقانونيا.
فهل يستطيع القائمون اليوم على الأمر في عدن ان يبرهنوا انهم رجال دولة ويقدمون للأهالي الخدمات والامان والاستقرار بما يحفظ لهم الحرية والكرامة الإنسانية.
القائمون على الأمر في عدن أمام خيارين لا ثالث لهما: إما أن يكونوا مع الشعب أو أن يكونوا ضد الشعب
إغلاق مقر الجمعية الوطنيه على قلة أهميته يرسل رسائل ليست مبشرةً لمستقبل العمل السياسي في الجنوب، ذلك إن المصادرة وتكميم الأفواه وحظر النشاط السياسي ليس من طبيعه الحكومات المحترمة
فتنبهوا لهذا يرحمني ويرحمكم الله