الخميس - 15 يناير 2026 - الساعة 07:40 ص
باحتفالات مهيبه شهدتها محافظات الجنوب وعاصمنه التاريخية عدن يستقبل شعبنا الجنوبي الابي ذكرى عزيزة وغالية الذكرى العشرون ليوم انطلاقة مسيرة التصالح والتسامح والتضامن الجنوبي ١٣ يناير ٢٠٠٦م كقيمة انسانية وحضارية واخلاقية وبمعانيه ودلالاته في الا نتصار لقضية شعب الجنوب باغلاق صفحة الماضي بكل جراحاته وبما نتج عنه من مآس للوطن الجنوبي واهله ودولته وتجربته ومنجزاته، فضلا عن تمزيق وحدة الصف الجنوبي ونسيجه المجتمعي وتماسكه المدني والسياسي.
ولتفويت الفرصة على من حاولوا ولازالوا حصر احداث ١٣ يناير ١٩٨٦م ونتائجها المؤسفة على محافظات من محافظات اخرى واستخدام هذه الورقة لدق ٱسفين ناهيك عن استثمارها - تلك الورقة - من قبل قوى الشمال التي ظلت دوما متربصة وربما كان لها اياد خفية أيضا.
أن من أخطاء القيادة السياسية الدخول بالجنوب وشعبه ودولته بكل مؤسساتها وحدة في مايو ١٩٩٠م قبل التصالح مع الذات الجنوبية واغلاق صفحة الماضي ، ليس احداث ١٣ يناير ١٩٨٦م ولكن ايضا احداث ٢٦ يونيو ١٩٧٨م و ٢٢ مايو ١٩٦٩م التي حدثت جميعها بين رفاق المسيرة النضالية الواحدة والهدف والمصير واللون التنظيمي والسياسي الواحد ،
واجراء حوارا ومصالحة وطنية جنوبية وجبر الضرر تشمل شركاء النضال التحرري من القوى السياسية الاخرى ، قبل الدخول في الوحدة.
لقد استفادت قوى الحكم في الشمال من كل هذه الاوراق المفتوحة ومن القيادات الحزبية والحكومية العسكرية والامنية التي نزحت الى الشمال بفعل تلك الاحداث المؤسفة عشية الاستقلال وبعده ( اعلاه ) وقامت بتأليبها وتعبئتها ضد الجنوب ودولته وتحت غطاء إنصافهم من الاشتراكي وحيث كان لذلك ولما تخلٌله من تفكيك البنية العسكرية والامنية وتشتيتها واضعافها بعد الدخول الوحدة ، وتوافر معلومات امنية استخبارية لاريب ، كان له اثرأ بالغا في تحقيق قوى الحرب لمٱربها الاحتلالية الغاشمة.
أن قوى الشمال/ قوى حرب عام ٩٤م على الجنوب قد استخدمت
في الحرب كل تلك الاوراق ساعدتها ايضا على تحقيق اهدافها العدوانية ، وبعد ان اوهمت الجنوبيين ان الاشتراكي هو المستهدف فيما اتضح لاحقا لمن تم تأليبهم بأن الجنوب وشعبه وهم جزء منه وكذلك دولته ومؤسساته وتجربته وارضه وثرواته قد كان المستهدف والاشتراكي كذلك وشموله بالفتوى التكفيرية ايضا التي اباحت غزو الجنوب ودماء واعراض واموال ابناءه باعتباره دار كفر يأوي الاشتراكيين.
لقد اوردنا كل ما سلف لتبيان مدى ضرورة التصالح والتسامح ليس في اغلاق الماضي على اهمية اغلاقه ولكن ايضا في وحدة الصف الجنوبي وتماسك نسيجه المجتمعي في مواجهة قوى الحرب والاحتلال وقواتها العسكرية والامنية وتأسيس المكونات الجنوبية على مستوى المديريات والمحافظات وعلى مستوى الجنوب وان كان قد تعدٌدت مسمياتها لكن كانت واحدة بنضالها السلمي وتضحياتها وبهدفها الواحد ( التحرير والاستقلال واستعادة الدولة الجنوبية ).
وعلى قاعدة التصالح والتسامح ايضا وبوحدة كل ابناء شعب الجنوب انطلقت ثورة النضال السلمي من ساحة الحرية بخور مكسر يوم 7/7/2007م وهزٌت قوى الحراك السلمي بفعاليتها
السلمية عرش قوى الاحتلال وامتدادا لمكونات الحراك انبثقت المقاومة الشبابية المسلحة أيضا في التصدي لحرب عام ٢٠١٥م وتم تطهير ارض الجنوب من قواتها الغازية ومعها بقايا قوات حرب عام ٩٤م الغاشمة باستثناء قوات المنطقة العسكرية الاولى وامتدادا لتلك الانتصارات والمكونات واستيعابا لها تأسس المجلس الانتقالي عام ٢٠١٧م وتفويضه حاملا سياسيا لقضية شعب الجنوب واستعادة دولته.
لقد كان للانتقالي تجربة وطنية جنوبية متميزه لا ينكرها إلٌا جاحد، مع وجود اخطاء وثغرات هنا وهناك وتصرفات فردية ولاريب من محسوبين عليه اثٌرت بعض الشيء عليه ، ان من أهم المكاسب التي حققها الانتقالي بناء قوات عسكرية وامنية بناءا حديثا وحماية السيادة الوطنية والامن والاستقرار.
غير ان ضعف المطبخ كما يبدو وربما عدم دقّة في التوقيت وقراءة تشابك وتقاطع مصالح القوى الخارجية وللنتائج المفترضة ، وربما هناك من اراد ايقاعه في ( فخ ) باعطاءه الضوء الاخضر لاخراج قوات المنطقة العسكرية الاولى والسيطرة العسكرية والامنية على حضرموت والمهرة وتحريرها من الارهاب والتهريب ونهب الثروات وهو ضرورة سيادية ، ليتم الحاق الضرر بقدراته العسكرية والامنية وعلى نحو ما تم وتفكيك قواته وهو الفخ بعينه بقصد اضعافه عسكريا وصولا الى محاولات تمزيقه ككيان وتفكيك وتشتيت قواته تحت عنوان الدمج.
أن كل ما سلف ذكره برأينا بقدر ما يحتاج الى مراجعة تقييمة مهنية اكاديمية وسياسية للاستفادة والبناء على كل ما هو ايجابي بقدر ما يحتاج المبادرة الى تأسيس جبهة وطنية جنوبية واسعة تستوعب تمثيلا وطنيا جنوبيا متوازنا ومن كل ألوان الطيف، وتجسيد قيم التصالح والتسامح في الوعي والممارسة والسلوك باعتبار كل ذلك الحصن المنيع والسياج المتين للحفاظ على الوطن ووحدته وسيادته وتحقيق تطلعات شعبه وحقه في استعادة دولته وتقرير مصيره....