كتابات وآراء


السبت - 10 يناير 2026 - الساعة 05:32 ص

كُتب بواسطة : د. عيدروس نصر - ارشيف الكاتب


بدأت الكثير من التسريبات تحذر الجنوبيين الذين ينوون إقامة فعالية تظاهرية اليوم السبت احتجاجاً على السياسات التعسفية التي يتبعها رشاد العليمي وزبانيته تجاه الجنوب والجنوبيين سواء من خلال الاجراءات المستهدفة وأد القضية الجنوبية أو حملات الهجوم والتهديد والوعيد الذي يتعرض له اللواء عيدروس الزبيدي رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي نائب رشاد العليمي في مجلس الرئاسة ، كما تشمل تلك التحذيرات التهديد ضد كل من يحمل العلم الجنوبي.
يمكن الحديث مطولاً عن المخالفات التي يمارسها رشاد العليمي وزبانيته، لكنني سأختصر حديثي في القضايا التالية:
أولاً: حق التظاهر السلمي حق مشروع في كل الشرائع والقوانين الدولية وفي الدستور اليمني الذي لنا عليه مئات الملاحظات وبالتالي فان خروج الناس اليوم السبت للتظاهر هو حق مشروع وليس مخالفةً لأي قانون أو دستور، وما سمي بدعوة اللجنة الأمنية الى عدم التظاهر وتحذير المتظاهرين قد جربه الجنوبيون مئات المرات منذ 7/7/1994م وهذه الدعوة لا تمثل إلا استمراراً لسياسات تلك المرحلة البغيضة من التاريخ الجنوبي المرير، والشعب الجنوبي قد اعتاد على مثل تلك السياسات والتهديدات.
ثانياً: إن العلم الذي يتهجم عليه البعض ويحذر البعض من حمله ويدعون الى تحريم حمله وشيطنة حامليه، إنما هو رمز تاريخي من رموز التاريخ الجنوبي المشرق، ومثل ما يتمسك ادعياء الوحدة اليمنية (الميتة) بعلم الجمهورية اليمنية (الغائبة)، فإن من حق الجنوبيين الذين ينادون باستعادة دولتهم أن يحملوا العلم الذي يريدون ولا يحق لأحد كائنٍ من كان أن يمنعهم من التعبير عن حقهم وحرياتهم.
ثالثاً: إن القضية الجنوبية التي يسعى رشاد العليمي وزبانيته الى اجتثاثها، هي قضية حية وهي ليست قضية عيدروس الزبيدي أو المجلس الانتقالي أو أي زعيم أو كيان سياسي بعينه، إنها قضية الشعب الجنوبي بملايينه الستة، ومن يختار خياراً غيرها فليذهب حيث يشاء لكن ليس من حقه أن يصادر حرية شعبٍ قدَّم عشرات الآلاف من الشهداء في سبيل حل هذه القضية الجنوبية الحل العادل والمنصف المعبر عن تطلعات هذا الشعب.
وأخيراً أشير إلى أن كل قرارات العزل والإعفاء والإحالة إلى النيابة العامة التي تصدر عن رشاد العليمي هي قرارات غير قانونية، فهو أولا يصدرها من خارج البلاد وثانياً ينتهك بها الدستور والقانون مهما كانت تحفظاتنا عليهما، وهو يتجاوز بها المؤسسة التشريعية (التي مهما تقادم عمرها وأصابتها الشيخوخة) تظل مؤسسات دستورية يقر بها رشاد العليمي نفسه وهي من منحت من يعزلهم الثقة مثلما منحتها لرشاد العليمي نفسه، ولم تميزه بما يمنحه حق التعدي والانتهاك لحقوق الآخرين، ادعو للمواطنين الجنوبيين الى المساهمة الفاعلة في فعالية اليوم في عدن وفي المدن والمحافظات الأخرى كونوا اليوم مع شعبكم ولا تخشوا من يريد اسقاط اصواتكم وتكميم أفواهكم.