كتابات وآراء


الخميس - 01 يناير 2026 - الساعة 04:25 م

كُتب بواسطة : اللواء علي حسن زكي - ارشيف الكاتب


ان انتصارات القوات العسكرية والامنية الجنوبية على تخادم قوى الإرهاب في وادي وصحراء حضرموت وطردها خارج الحدود وتحرير وحماية ابناء حضرموت من انتهاكاتها والارض والثروة من عبثها وفسادها ونهبها واحتضانها للإرهاب وكذلك قطع شريان تهريب الاسلحة للحوثي والذي استمر - كل ذلك - على مدى ثلاثة عقود من الزمن، تلك الانتصارات التي ترافقت ايضا مع فيضان جماهيري جنوبي على صورة اعتصامات ومسيرات مليونية في حضرموت الوادي والساحل والمهرة وسقطرى وشبوة وابين ولحج والضالع وفي كل مديريات الجنوب والابرز في عدن عاصمة دولة الجنوب التاريخية وبمشاركة مدنية نوعية كان حضور الحرائر فيه مائزا.
ان كل ذلك وفي الوقت الذي تجسٌد فيه اصطفاف وتلاحم وتماسك داخلي وطني جنوبي غير مسبوق وشكٌل اساسا متينا لجبهة وطنية جنوبية عريضة، في الوقت الذي أوصل فيه الرسالة كاملة وغير منقوصة للمحيط الإقليمي والمجتمع الدولي ان في هذه البقعة الجيوسياسية الهامة من العالم شعب وجيش وأمن وقيادة سياسية يناضل ويقدم التضحيات منذ عام ١٩٩٤م عام الانقلاب على وحدة الشراكة والتراضي واستبدالها بالحرب والاحتلال وحتى اليوم دفاعا عن سيادته واستقلاله واستعادة دولته وحقه في الحياة الحرة والعيش الكريم سيدا على ارضه ومالكا لثروته وقراره الوطني.
في مواجهة كل تلك الانتصارات وحق شعب الجنوب في استعادة دولته ، واذ تم الانقلاب على الشراكة بين الطرف الجنوبي والآخر الشمالي وعلى وثيقة نقل السلطة التي تنظٍم عمل المجلس الرئاسي على قاعدة مبدأ الإجماع والتوافق.
*واذ تم ادارة الظهر ليس فقط لمعالجات اقتصادية وخدمية والنهوض بمعيشة الناس وفقا لمضامين اتفاق الشراكة ولكن حين ساد بدلا عن ذلك تأزيم حياتهم المعيشة وانقطاعات الماء والكهرباء وترحيل دفع المرتبات ومضاعفة معاناتهم والوصول بهم حد كارثة المجاعة وفي ظل موارد سيادية ومحلية ومعونات ومساعدات وهبات ومنح وودائع تصير في خبر كان،
* واذ تم الانقلاب ايضا على مضامين اتفاق الشراكة ليس على تفعيل وإعادة تشكيل المؤسسات الرقابية والمحاسبية ومكافحة العبث والفساد وبدلا عن ذلك انتشر الفساد والفساد الرسمي وتضاعفوا هواميره ولكن ايضا في عدم إخراج القوات الشمالية وفي مقدمتها قوات المنطقة العسكرية الاولى من الاراضي الجنوبية والإبقاء عليها متحفٍزة للتمدد والتوجه جنوبا بدلا عن التوجه شمالا لتحرير صنعاء وفقا لوثيقة الشراكة.
*واخيرا الانقلاب على مبدأ التوافق والقيادة الجماعية في اتخاذ القرار والانفراد في اتخاذ قرارات سيادية وعسكرية من نصف أعضاء المجلس دون النصف الآخر وإعلان حالة طوارئ ومقاطعة اقتصادية وتموينية من خلال إغلاق الأجواء الجنوبية وإيصال الوضع إلى العدوان على الموانئ، ناهيك عن قرارات مسٌت بالشريك الاماراتي المركون إليه في الدعم ومكافحة الارهاب،
* لذا فإن كل ذلك التٌفرد في إصدار قرارات أحادية الجانب ناهيك عن كون التحالف والشراكة قد تم على أساس مواجهة الحوثي وهو مالم يتم،
* أن كل ذلك قد افشل الشراكة واصابها في مقتل وفي الوقت نفسه اجهز علي ما تبقى من شرعية المجلس الرئاسي ورئيسه القائم على الشراكة.
* وخلاصة القول ان كل ما سلف استعراضه قد اختصر الطريق لشعب الجنوب وقيادة مجلسه الانتقالي ومنحه كامل المشروعية لفض شراكة فاشلة ومختلٌه ووضع اليد على كل الموارد السيادية والقدرات المالية والأوعية الضريبية والرسوم المركزية والمحلية وانسيابها إلى حسابات البنك المركزي وتوجيهها لمحتاجات الحياة العامة المعيشية والخدمية وتمويل برنامج الاستيراد ودفع المرتبات ، واعلان استعادة الدولة الجنوبية كاملة الحرية والسيادة والاستقلال كحق شرعي وقانوني تقرٌه شرائع السماء قبل مواثيق وقوانين الأرض غير قابل للالتفاف والمساومة والتجزئة والانتقاص وانصاف الحلول...