الأحد - 15 فبراير 2026 - الساعة 08:06 م بتوقيت اليمن ،،،
عدن برس / خاص
دشّن الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للشؤون البحرية فهيم علي سيف أمس بشاطئ العروسة بالعاصمة عدن فعاليات البرنامج الوطني للتدريب العملي على الاستجابة لتلوث البيئة البحرية بالنفط، المدعوم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) والذي يمتد من السبت 14 فبراير وحتى الثلاثاء 17 فبراير 2026م عبر سلسلة من أربعة تمارين ميدانية متخصصة تغطي سيناريوهات مختلفة لحوادث التسرب النفطي في المناطق الساحلية والمينائية الحساسة.
وفي كلمته الافتتاحية أكد الرئيس التنفيذي أهمية البرنامج في بناء قدرات الكوادر الوطنية وتعزيز جاهزية منظومة الطوارئ البحرية، مشيرًا إلى أن هذه التمارين العملية تأتي في إطار جهود الهيئة لتوحيد إجراءات الاستجابة لحوادث التلوث النفطي ومواءمتها مع أفضل الممارسات الدولية، وبالتعاون مع الشركاء الدوليين وفي مقدمتهم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
وتولّى تقديم التدريب في اليوم الأول الكابتن سهيم عبدالله أبكر مدير عام فرع الهيئة العامة للشؤون البحرية بعدن، والمهندس عبدالسلام عارف عبده مدير عام حماية البيئة البحرية بالهيئة، من خلال تنفيذ السيناريو الأول "تمرين احتواء واسترجاع النفط على الشاطئ – حادثة جنوح سفينة" في منطقة شاطئ العروسة، أحد المواقع الساحلية ذات الحساسية البيئية العالية والقيمة الاقتصادية والسياحية.
وانطلقت فعاليات اليوم الأول عند الساعة الثامنة صباحًا بلقاء تعريفي وإيجاز أمني في موقع التمرين، شمل إجراءات التسجيل وتوزيع مهمّات معدات السلامة الشخصية، واستعراض أهداف التمرين وخطوات التنفيذ، أعقبه عرض عملي للتعرّف على معدات مكافحة التلوث النفطي، شمل الحواجز المطاطية (البومات)، والفواشات، وأجهزة الكشط، والمضخات وأنظمة التثبيت والربط، بهدف إكساب الفرق الوطنية خبرة ميدانية مباشرة في تركيب وتشغيل تلك المنظومات.
وشهدت الفترة من العاشرة صباحًا وحتى منتصف النهار تنفيذ مرحلة نشر منظومة الاحتواء في المياه المقابلة للشاطئ، عبر إحكام إغلاق خط الساحل، وتثبيت المراسي، ونشر حواجز فرعية بواسطة قارب الدعم البحري لمحاكاة توجيه البقعة النفطية ومنع انتشارها إلى مناطق أشد حساسية. وبعد استراحة الغداء، نُفِّذت عمليات الاسترجاع من على الشاطئ، من خلال تشغيل أجهزة الكشط ونقل النفط المسترجَع إلى خزانات تخزين مؤقتة، بالتوازي مع تنفيذ رصد ميداني على امتداد الساحل لمتابعة الآثار المتبقية على الشاطئ.
واختُتم اليوم الأول للبرنامج بعد الساعة الرابعة عصرًا بمرحلة استعادة المعدات وتنظيف الموقع، حيث جرى سحب الحواجز وأجهزة الكشط وتنظيفها وتجهيزها للتخزين، وجمع النفايات وفق المعايير البيئية المعتمدة، تلتها جلسة تقييم وختام لمناقشة الدروس المستفادة من التمرين وتوثيق الملاحظات الفنية والتنظيمية تمهيدًا لإعداد تقرير ما بعد الحدث بما يعزّز جاهزية فرق الاستجابة الوطنية ويحسّن التخطيط للتمارين اللاحقة.
والجدير بالذكر أن البرنامج التدريبي يمتد على مدى أربعة أيام متتالية من 14 حتى 17 فبراير 2026م، ويتضمن أربعة تمارين ميدانية متسلسلة؛ يبدأ بتمرين احتواء واسترجاع النفط على الشاطئ في حالة جنوح سفينة بشاطئ العروسة، يليه في اليوم التالي تمرين يحاكي تسرّب النفط نتيجة تمزق خط أنابيب أثناء عمليات نقل الشحنة النفطية إلى الخزانات، ثم تمرين حماية أحواض الملح عبر نشر حواجز وقائية بتشكيل تكتيكي على مدخل الأحواض في منطقة الطريق البحري، ويُختتم بتمرين رابع لمحاكاة عمليات رش المشتتات على سطح الماء باستخدام نظام رش مثبّت على قارب تجريبي في ميناء عدن.
ويهدف البرنامج في مجمله إلى اختبار جاهزية المنظومة الوطنية ورفع كفاءة التخطيط التكتيكي، وتعزيز التنسيق بين أطقم البحر ومراكز القيادة، ووضع إجراءات تشغيل معيارية وطنية للاستجابة لحوادث التلوث النفطي وحماية البيئة البحرية والموارد الاقتصادية الساحلية.