الأربعاء - 11 فبراير 2026 - الساعة 09:52 م بتوقيت اليمن ،،،
عدن برس / خاص
أصدرت القيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي بمحافظة شبوة، اليوم، بيانا تقدمت خلاله بأحرّ التعازي وصادق المواساة إلى أسر الشهداء الذين ارتقوا برصاص الأجهزة الأمنية والعسكرية بالمحافظة، متمنية الشفاء العاجل للجرحى من أبناء المحافظة الذين سقطوا خلال المسيرة السلمية لإحياء الذكرى الـ59 ليوم الشهيد الجنوبي في مدينة عتق صباح اليوم الأربعاء.
وأدانت القيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي بمحافظة شبوة، بشدة ما أقدمت عليه الأجهزة الأمنية والعسكرية، وبتوجيهات من اللجنة الأمنية، من استخدام الرصاص الحي ضد المتظاهرين السلميين في الحشد الجماهيري السلمي، والذي أسفر عن استشهاد 6 متظاهرين وإصابة أكثر من 30 متظاهراً.
وأوضحت أنهم منذ البداية تعاملوا بمسؤولية مع اللجنة الأمنية والسلطة المحلية، لكن دون جدوى، حيث قاموا بنقل موقع الفعالية إلى جانب مستشفى الهيئة، بعيدًا عن المرافق الحكومية، خلافًا لما جرت عليه العادة في تنظيم وإقامة الفعاليات والمليونيات، وذلك حرصًا منهم على تجنب أي احتكاك.
وقالت: كما عرضنا على اللجنة الأمنية والسلطة المحلية تأمين المكان وتفتيش جميع المتظاهرين لمنع أي إساءات أو شعارات أو تصرفات مسيئة، بما في ذلك منع حرق أعلام أو صور أي دولة، إلا أن ذلك قوبل بالرفض، بل وبالتهجم والتهديد والوعيد والمنع، في سابقة خطيرة لا تمتّ للمسؤولية بصلة.
وأكدت أن اللجنة الأمنية قد أعلنت الحرب على أبناء شبوة، ابتداءً من إصدارها بيان التهديد والوعيد مساء يوم الثلاثاء، ثم أقدمت مع ساعات الفجر الأولى من يوم الأربعاء على اقتحام الموقع المخصص لإقامة الفعالية، وقامت بتكسير المنصة، كما طوقت المكان بأكثر من عشر مدرعات وثلاثين طقمًا عسكريًا، وما يزيد عن مائتي عنصر مسلح، في مشهد أقرب إلى جبهة قتال.
وأضافت: أنه وفي صباح اليوم الأربعاء، ومع بداية تجمع المواطنين بالقرب من الموقع المخصص للفعالية، قامت عناصر الأجهزة الأمنية والعسكرية، وهم ملثمون، بإطلاق النار على المتظاهرين، وعند تحرك المسيرة الجماهيرية وبالقرب من فندق الفخامة، وعلى مسافة بعيدة عن مبنى إدارة السلطة المحلية، بدأت الأجهزة الأمنية والعسكرية بإطلاق النار من مختلف الأسلحة الخفيفة والمتوسطة بشكل مباشر على المتظاهرين، ما أدى إلى سقوط شهداء وجرحى.
وتابعت: وعليه، نحمل اللجنة الأمنية بمحافظة شبوة، وكافة أجهزتها الأمنية والعسكرية، كامل المسؤولية عمّا جرى من قتل وإصابة المتظاهرين السلميين، ونحمّلها المسؤولية القانونية والأخلاقية الكاملة عن هذه الجريمة وما قد يترتب عليها من تداعيات.
كما شددت القيادة المحلية، على ضرورة سرعة ضبط الجناة والمتورطين في إصدار الأوامر وإطلاق النار، أياً كانت مواقعهم أو صفاتهم، وتقديمهم إلى القضاء لينالوا جزاءهم الرادع وفقًا للقانون، بما يضمن إنصاف الضحايا وردّ الاعتبار لأسر الشهداء والجرحى.
وأكدت أن دماء أبناء شبوة ليست مستباحة، وأن مبدأ المحاسبة هو الضامن الحقيقي لعدم تكرار مثل هذه الانتهاكات مستقبلًا، وترسيخ هيبة القانون، وصون الحقوق والحريات العامة.
وأشارت إلى أنه في حال عدم اتخاذ إجراءات عاجلة وجادة في هذا الشأن، وعدم الشروع في المساءلة ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجريمة، فإن ذلك سيُعدّ تهاونًا خطيرًا بحق دماء الشهداء وتفريطًا في حقوق الجرحى، وسيضع الجهات المعنية أمام مسؤولياتها الكاملة قانونيًا وأخلاقيًا وشعبيًا، كما سيضطرنا إلى اتخاذ ما يلزم من خطوات مشروعة للدفاع عن حقوق أبناء شبوة وضمان عدم إفلات أي طرف من المساءلة.