الأحد - 04 يناير 2026 - الساعة 05:17 ص بتوقيت اليمن ،،،
عدن برس / عدن
منظور دولي
قال تحليل نشرته مجلة "ذا ناشيونال إنترست" للكاتب حسين عبد الحسين إن "جنوب اليمن المستقل قد يكون قوة دافعة للاستقرار، وقد يساهم في إنهاء الحرب الأهلية التي استمرت لعقد من الزمان في البلاد".
وأضاف التحليل أن "سعي المجلس الانتقالي الجنوبي نحو الاستقلال من شأنه تحجيم نفوذ حزب الإصلاح، وهو فرع من جماعة الإخوان المسلمين العالمية، التي يدرس الكونغرس الأمريكي حاليًا إمكانية تصنيفها منظمة إرهابية أجنبية".
واعتبر أن "المجلس الانتقالي الجنوبي برز كأقوى فاعل محلي منظم، حيث نجح، بدعم إماراتي، في بناء قوات أمنية فعّالة، ومكافحة تنظيم القاعدة، وتأمين الموانئ وخطوط الملاحة، مقابل إخفاق التحالف السعودي – الحكومي في حسم المعركة ضد الحوثيين".
ويرى التحليل أن "التباين بين أداء المجلس الانتقالي وتحالف العليمي – الإصلاح يُفسر تمسّك الأخير بسردية "وحدة اليمن" في مواجهة "الانفصال الجنوبي". فتصوير تطلعات الجنوبيين على أنها خيانة يتيح للإسلاميين الحفاظ على شرعيتهم الدولية بوصفهم مدافعين عن يمن موحّد".
وأوضح التحليل أنه "رغم الحجج القوية الداعمة للاستقلال، لا تزال واشنطن متمسكة بوحدة اليمن الشكلية، معتبرة أن الانفصال يشكّل تهديدًا للاستقرار والنظام الدولي الذي تشكّل بعد الحرب العالمية الثانية. غير أن تشكك الرئيس دونالد ترامب المعلن إزاء هذا النظام قد يفتح الباب أمام إعادة رسم الحدود كخيار أفضل لتمكين اليمنيين من الخروج من حرب أهلية معقّدة".
ولفت إلى أن "اليمن منقسمة بحكم الأمر الواقع، والتمسك بالأطر البالية يُنذر بفقدان حليف كفء في مواجهة المسلحين المدعومين من إيران في الشمال والمتطرفين الإسلاميين في الشرق".
وخلص التحليل إلى أنه "من شأن نهج أمريكي عملي أن يعترف بحق الجنوب في تقرير مصيره كقوة استقرار. كما يمكن لاستفتاء مُشرف عليه، يُجرى بعد انتهاء النزاع، ويخضع لمراقبة دولية، أن يُضفي الطابع الرسمي على الاستقلال مع احترام التنوع المحلي. وتنسجم هذه الخطة مع القانون الدولي، ومن شأنها تمكين شريك ملتزم بمكافحة الإرهاب، والأمن البحري، والاستقرار الإقليمي".
south24